الفيض الكاشاني
143
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
ومن شاء اللّه من أنبياء اللّه ، فقد جمعوا إلى وأقيمت الصلاة « 136 » ولا أشكّ إلّا وجبرئيل سيتقدمنا ، فلمّا استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدّمني وأممتهم ولا فخر . ثم أتاني الخازن بثلاثة أوان « 137 » ، إناء فيه لبن وإناء فيه ماء وإناء فيه خمر ، وسمعت قائلا يقول : إن أخذ الماء غرق وغرقت أمّته ، وان أخذ الخمر غوى وغوت أمّته ، وان أخذ اللّبن هدي وهديت أمّته قال : فأخذت اللّبن وشربت منه فقال له جبرئيل : هديت وهديت أمّتك . ثم قال لي : ما ذا رأيت في سيرك فقلت : ناداني مناد عن يميني ، فقال : لي أو أجبته ؟ فقلت : لا ولم ألتفت إليه ، فقال : ذاك داعي اليهود ولو أجبته لتهودت أمّتك من بعدك ، ثمّ قال : ما ذا رأيت فقلت : ناداني مناد عن يساري ، فقال لي : أو أجبته ؟ فقلت : لا ولم ألتفت إليه ، فقال : ذاك داعي النصارى ولو أجبته لتنصّرت أمّتك من بعدك . ثمّ قال : ما ذا استقبلك ؟ فقلت : لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كلّ زينة الدنيا ، فقال : يا محمّد انتظرني « 138 » حتّى أكلمك ، فقال لي : أفكلّمتها ؟ فقلت : لم أكلّمها ولم ألتفت إليها . فقال : تلك الدّنيا ولو كلّمتها لاختارت أمّتك الدّنيا على الآخرة ، ثمّ سمعت صوتا أفزعني ، فقال لي جبرئيل : تسمع يا محمّد ؟ قلت : نعم . قال : هذه صخرة قذفتها على شفير جهنّم منذ سبعين عاما ، فهذا حين استقرت قالوا : فما ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى قبض . قال : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى سماء الدّنيا وعليها ملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب الخطفة الّتي قال اللّه عزّ وجلّ : « إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ » « 139 » وتحته سبعون ألف ملك تحت كلّ ملك سبعون ألف ملك ، فقال : يا جبرئيل من هذا معك ؟ فقال : محمّد ، قال : وقد بعث قال : نعم . ثمّ فتح الباب فسلّمت عليه وسلّم عليّ واستغفرت له واستغفر لي وقال : مرحبا بالأخ الصالح والنّبي الصالح ؟ تلقتني الملائكة حتى دخلت سماء
--> ( 136 ) في المصدر : « وأقمت الصلاة » . ( 137 ) في المصدر : « بثلاثة أواني » . ( 138 ) في المصدر : « انظرني » . ( 139 ) الصافات 10 : 2 .